جاء نص القرار الخامس للمجمع الفقهي الإسلامي في ختام دورته الـ 18 كما يأتي:
«الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من 10-14/3/1427هـ الذي يوافقه 8-12/4/2006 قد نظر في موضوع:( عقود النكاح المستحدثة ) وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة ، والمناقشات المستفيضة . قرر ما يأتي:
يؤكد المجمع أن عقود الزواج المستحدثة وإن اختلفت أسماؤها ، وأوصافها ، وصورها ، لابد من أن تخضع لقواعد الشريعة المقررة وضوابطها ، من توافر الأركان ، والشروط ، وانتفاء الموانع . وقد أحدث الناس في عصرنا الحاضر بعض تلك العقود المبينة أحكامها في ما يأتي
1- إبرام عقد زواج تتنازل فيه المرأة عن السكن والنفقة والقَسْم أو بعض منها ، وترضى بأن يأتي الرجل إلى دارها في أي وقت شاء من ليل أو نهار ، (أي زواج المسيار) ويتناول ذلك أيضاً: إبرام عقد زواج على أن تظل الفتاة في بيت أهلها ، ثم يلتقيان متى رغبا في بيت أهلها أو في أي مكان آخر ، حيث لا يتوافر سكن لهما ولا نفقة ، (أي زواج فرند) هذان العقدان وأمثالهما صحيحان إذا توافرت فيهما أركان الزواج وشروطه وخلوه من الموانع ، ولكن ذلك خلاف الأولى .
2- الزواج الموقت بالإنجاب وهو : عقد مكتمل الأركان والشروط إلا أن أحد العاقدين يشترط في العقد أنه إذا أنجبت المرأة فلا نكاح بينهما ، أو أن يطلقها . وهذا الزواج فاسد لوجود معنى المتعة فيه ، لأن التوقيت بمدة معلومة كشهر أو مجهولة كالإنجاب يصيره متعة ، ونكاح المتعة مجمع على تحريمه . الزواج بنية الطلاق وهو زواج توافرت فيه أركان النكاح وشروطه ، وأضمر الزوج في نفسه طلاق المرأة بعد مدة معلومة كعشرة أيام ، أو مجهولة كتعليق الزواج على إتمام دراسته أو تحقيق الغرض الذي قدم من أجله . وهذا النوع من النكاح على رغم أن جماعة من العلماء أجازوه ، إلا أن المجمع يرى منعه لاشتماله على الغش والتدليس . إذ لو علمت المرأة أو وليها بذلك لم يقبلا هذا العقد . ولأنه يؤدي إلى مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة تسيء إلى سمعة المسلمين .
والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه